اقتصاد

السلطات التركية تتحفظ على شركة بناء تابعة لإمام أوغلو وسط اضطرابات اقتصادية

أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول أن السلطات تحفظت على شركة البناء المملوكة لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو، في خطوة تزيد من التوترات السياسية والاقتصادية في البلاد.

اعتقال إمام أوغلو يثير الجدل

وكانت السلطات التركية قد اعتقلت إمام أوغلو أمس الأربعاء بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية، وهي اتهامات رفضها حزب الشعب الجمهوري، معتبرًا أن الاعتقال يمثل “محاولة انقلاب على الرئيس المقبل”، في إشارة إلى دوره البارز كأحد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي بيان رسمي صدر مساء الأربعاء، أكد مكتب المدعي العام أن محكمة تركية أصدرت قرارًا بالتحفظ على شركة “إمام أوغلو للإنشاءات والتجارة والصناعة”، وذلك استنادًا إلى تقارير تحقيق في جرائم مالية.


انهيار الليرة التركية وسط اضطرابات الأسواق

تزامن هذا التصعيد السياسي مع انخفاض حاد في قيمة الليرة التركية، التي سجلت أكبر خسارة يومية في تاريخها خلال تعاملات الأربعاء، حيث هوت إلى 42 ليرة مقابل الدولار، متراجعة بنسبة 11% وسط موجة بيع مكثفة في الأسواق المالية.

وعلى الرغم من تدخل البنوك المحلية لمحاولة دعم العملة، وتحسنها جزئيًا إلى 38.90 ليرة للدولار، إلا أنها لا تزال عند أدنى مستوياتها التاريخية. وكانت الليرة قد أغلقت يوم الثلاثاء عند 36.67 ليرة للدولار، مما يعني أنها فقدت أكثر من 12% من قيمتها في غضون ساعات، لتصبح العملة الأسوأ أداءً بين الأسواق الناشئة لعام 2025.

تدخل البنوك التركية

وفقًا لتقارير وكالة “بلومبيرغ”، قامت البنوك التركية ببيع ما يقارب 8 مليارات دولار في محاولة لوقف تدهور الليرة، إلا أن هذه التدخلات لم تكن كافية لاحتواء الأزمة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الاستقرار السياسي والاقتصادي في تركيا.

تداعيات على سوق الأسهم

كما تأثرت سوق الأسهم التركية سلبًا، حيث تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 6.9% عند افتتاح التداولات الأربعاء، قبل أن يشهد انتعاشًا جزئيًا اليوم الخميس، حيث ارتفع مؤشر BIST 100 بنسبة 1.67% ليصل إلى 10,025 نقطة، في أحدث التعاملات.

يأتي هذا المشهد المضطرب وسط حالة من عدم اليقين السياسي والتوترات الاقتصادية، مما يزيد من الضغط على الحكومة التركية مع تصاعد ردود الفعل المحلية والدولية على اعتقال إمام أوغلو والتداعيات المترتبة على ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى