الأخبار الدولية

اعتقال أكرم إمام أوغلو يشعل الاحتجاجات في تركيا وسط اتهامات بالإرهاب والفساد

قضت محكمة الصلح الجزائية في تركيا بسجن رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، إلى حين مثوله أمام المحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب والفساد، في خطوة أثارت موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، حيث اعتبرها المتظاهرون احتجازًا غير ديمقراطي لأحد أبرز قادة المعارضة.

وجاء القرار بناءً على طلب من الادعاء العام، الذي طالب بسجن إمام أوغلو وأربعة من مساعديه، وفقًا لبيان صادر عن مكتبه. وقد تم القبض عليه الأربعاء الماضي، بينما نفى التهم الموجهة إليه، واصفًا إياها بأنها “ادعاءات وافتراءات لا يمكن تصورها”.

وشهدت إسطنبول أمس السبت تجمعات حاشدة أمام مبنى البلدية والمحكمة الرئيسية، وسط انتشار مكثف لقوات الأمن. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، الذين ردوا بإلقاء مفرقعات نارية وأجسام أخرى على قوات الأمن.

وفي السياق ذاته، ندد حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، باعتقاله، مؤكدًا أن دوافعه سياسية، ودعا أنصاره إلى التظاهر ضمن الإطار القانوني. وأوضح محاموه أن جلسة الاستماع الخاصة بتهمة “الإرهاب” قد انتهت، على أن تليها جلسة للنظر في تهم “الفساد”.

توقيف 343 شخصًا
ورغم نفي الحكومة أي تدخل لها في القضية، مشددة على استقلال القضاء، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، توقيف نحو 343 شخصًا خلال الاحتجاجات.

وأفادت وسائل إعلام تركية بأن الاعتقالات استمرت طوال الليل، حيث أوقف عدد من المتظاهرين في منازلهم بمختلف المدن، ومنها إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا. وأكد يرلي كايا عبر منصة “إكس” أن السلطات “لن تتسامح مع أي محاولات لإثارة الفوضى والاستفزاز”.

يُذكر أن حزب الشعب الجمهوري كان يستعد للإعلان عن ترشيح إمام أوغلو لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، قبل أن يتم اعتقاله.

زر الذهاب إلى الأعلى