الأخبار الدولية

روسيا تكثف هجماتها بالمسيرات والصواريخ وأوكرانيا تؤكد رفض موسكو لجهود السلام

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية اليوم السبت أن دفاعاتها أسقطت 51 طائرة مسيرة من أصل 92 أطلقتها روسيا خلال هجمات ليلية، في وقت يزور فيه رئيسا أركان الجيشين الفرنسي والبريطاني العاصمة كييف لدعم القوات الأوكرانية.

وأوضح البيان الصادر عن كييف أن 31 طائرة مسيرة روسية فُقدت، في إشارة إلى لجوء الجيش الأوكراني إلى تقنيات الحرب الإلكترونية لتعطيل هذه الهجمات.

وأشار البيان إلى وقوع أضرار في مناطق كييف وجيتومير وسومي ودنيبروبتروفسك نتيجة الهجمات الروسية.

وفي تطور آخر، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن هجوماً روسياً استهدف مدينة كريفي ريه وسط البلاد يوم أمس الجمعة، وأسفر عن مقتل 19 مدنياً بينهم 9 أطفال، وإصابة نحو 60 آخرين.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت “ضربة دقيقة” استهدفت مطعماً كان يضم قادة عسكريين أوكرانيين ومدربين غربيين. لكن الجيش الأوكراني وصف هذه التصريحات بأنها تضليل إعلامي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن الضربة الصاروخية التي استهدفت كريفي ريه تُظهر بوضوح أن روسيا غير معنية بوقف إطلاق النار، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية منذ فبراير الماضي. وأضاف عبر تليغرام أن الهجمات المتكررة تؤكد أن روسيا تسعى للحرب، مشدداً على أهمية الضغوط الدولية ودعم الدفاعات الأوكرانية لإنهاء النزاع.

كما صرح حاكم منطقة دنيبروبتروفسك سيرجي ليساك بأن أحد الصواريخ أصاب مناطق سكنية، ما أدى إلى مقتل 18 شخصاً واشتعال حرائق واسعة. وفي وقت لاحق، هاجمت مسيرات روسية أخرى منازل في المدينة وأودت بحياة شخص آخر، وفق ما أفاد به أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة.

وأشارت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إلى أن هذه الهجمات دليل على أن روسيا لا تسعى للسلام، بل تمضي في مخططها لتدمير أوكرانيا وشعبها.

سياسياً، أعلنت وزارة القوات المسلحة الفرنسية أن رئيسي أركان الجيشين الفرنسي والبريطاني زارا كييف للقاء عدد من المسؤولين الأوكرانيين، في زيارة تهدف إلى مناقشة احتياجات الجيش الأوكراني وتقديم دعم طويل الأمد له. وأكدت الوزارة أن تعزيز قدرات الجيش الأوكراني يمثل ضرورة لتحقيق سلام دائم في البلاد.

في السياق ذاته، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه في يناير الماضي بعد تعهده بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة، إلى لعب دور الوسيط لوقف الصراع.

وكانت واشنطن قد أعلنت الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاقين منفصلين مع روسيا وأوكرانيا لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة لدى الطرفين.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن بلاده وافقت على المبادرة الأميركية، داعياً إلى ممارسة مزيد من الضغوط على موسكو التي تواصل هجماتها. وأوضح خلال مؤتمر صحفي من مقر الناتو في بروكسل أن العقبة الحقيقية أمام السلام ليست أوكرانيا، بل روسيا التي لا تزال تماطل وتُصعد عملياتها العسكرية.

ومنذ 24 فبراير 2022، تواصل روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا، مشترطة لإنهاء العمليات تخلي كييف عن سعيها للانضمام إلى التحالفات العسكرية الغربية، وهو ما تعتبره أوكرانيا تدخلاً سافراً في سيادتها.

زر الذهاب إلى الأعلى