تصعيد دموي في غزة: مجازر إسرائيلية وأوامر إخلاء ومخاوف من مجاعة وشيكة

استشهد نحو 53 فلسطينيًا منذ فجر اليوم الأربعاء جراء المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، فيما أصدر الاحتلال أوامر إخلاء لسكان مناطق عدة في شمالي وجنوبي القطاع.
ووفق مصادر طبية، فقد ارتقى 27 شهيدًا نتيجة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع منذ ساعات الفجر. وفي وقت لاحق، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 25 فلسطينيًا وإصابة آخرين جراء قصف استهدف منزلًا في حي الصبرة وسط غزة، بينما استشهدت طفلة في قصف مماثل على منزل بمخيم النصيرات. كما سقط شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في شارع الشيماء ببيت لاهيا شمالي القطاع.
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل أحد العاملين الأجانب وإصابة خمسة آخرين إثر قصف الاحتلال مقرًا للمؤسسات الأممية في المحافظة الوسطى.
على الصعيد الميداني، أطلقت الطائرات الإسرائيلية المسيرة قنابل على مدرسة تابعة للأونروا في بلدة عبسان شرقي خان يونس، ما زاد من معاناة المدنيين وسط تصعيد غير مسبوق.
أوامر إخلاء واسعة
وفي إطار سياسة التهجير، أصدر الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة شملت بلدة بيت حانون شمال القطاع، إضافة إلى خزاعة وعبسان الكبيرة والجديدة جنوبًا. وأسقطت الطائرات الإسرائيلية مناشير تحذيرية لسكان هذه المناطق، مهددة بشن هجوم عسكري “واسع النطاق”، مدعية استهداف عناصر من حركة حماس.
كما نشر جيش الاحتلال خارطة باللون الأحمر لتحديد المناطق التي طالب السكان بإخلائها، في وقت زعم فيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن البقاء في هذه المناطق “يعرض حياة المدنيين للخطر”.
حصيلة جديدة للشهداء
من جهته، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن المجازر الإسرائيلية يوم الثلاثاء أسفرت عن استشهاد 439 مدنيًا، بينهم 174 طفلًا و89 سيدة و32 مسنًا، في ظل استمرار القصف العنيف على المنازل والأحياء السكنية.
وأكد إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب، أن القصف الجوي العنيف أدى إلى استشهاد أكثر من 400 فلسطيني وصلوا إلى المستشفيات، في تصعيد وصف بأنه الأكبر منذ استئناف الحرب فجر الثلاثاء. وامتلأت ساحة مستشفى المعمداني بجثامين الأطفال والنساء الذين استهدفوا أثناء نومهم في منازلهم أو في خيام النازحين بشمال القطاع، ما يشكل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بوساطة قطرية ومصرية وأميركية في يناير الماضي.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن وجود انقسامات داخل الجيش بشأن جدوى الهجوم المفاجئ على غزة، حيث يرى بعض القادة العسكريين أن هذه العملية لن تؤدي إلى تغيير موقف حماس، بل قد تزيدها صلابة.
غزة تواجه المجاعة
على الصعيد الإنساني، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من أن القطاع دخل رسميًا في أولى مراحل المجاعة، بعد أن فقد نحو مليوني فلسطيني أمنهم الغذائي بالكامل، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
وأكد المكتب أن الأيام المقبلة ستكون كارثية إذا لم يتوقف العدوان الإسرائيلي، محملًا الاحتلال والإدارة الأميركية المسؤولية عن استمرار المجازر والإبادة الجماعية بحق المدنيين في القطاع.