الجفاف يهدد صناعة الكاكاو في كوت ديفوار وسط تراجع حاد في الإنتاج

تواجه صناعة الكاكاو في كوت ديفوار أزمة غير مسبوقة هذا الموسم، حيث أدى الجفاف الممتد إلى انخفاض الإنتاج بنسبة تتراوح بين 30% و40% في منتصف الموسم، وفقًا لتقديرات المصدرين.
وتعاني البلاد من ظروف مناخية قاسية أثرت بشكل كبير على المحاصيل، ما أدى إلى تراجع جودة الثمار وانخفاض الإمدادات الموجهة للأسواق العالمية. ويرجح الخبراء أن يؤثر هذا التراجع على استقرار الأسعار في الأسواق الدولية، وسط مخاوف من ارتفاعها بسبب تقلص العرض.
لم تقتصر تداعيات الجفاف على كوت ديفوار فحسب، بل امتدت إلى مناطق أخرى تعتمد على الكاكاو كمصدر رئيسي للإنتاج. وأفادت تقارير صحفية بأن العديد من المزارعين يواجهون صعوبة في إنقاذ محاصيلهم، حيث لم تكن الأمطار المتوقعة في بداية الموسم كافية لتلبية احتياجات الأشجار، مما انعكس سلبًا على حجم المحصول وجودته.
وفي تصريحات لوكالة “رويترز”، أكد مسؤولون في قطاع الكاكاو أن الأزمة الحالية لا تهدد فقط كميات الإنتاج، بل تؤثر أيضًا على جودة الحبوب، مما يزيد القلق بشأن قدرة الأسواق على تلبية الطلب العالمي المتزايد.
ويتوقع محللون أن يؤدي هذا التراجع في الإنتاج إلى ارتفاع أسعار الكاكاو في الأسواق الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا، ما قد ينعكس على الشركات والمستهلكين على حد سواء.
ورغم هذه التحديات، يواصل المزارعون في كوت ديفوار تكثيف جهودهم لتحسين الإنتاج عبر تبني أساليب زراعية حديثة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية. ومع ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى تحديات إضافية على مستوى التصدير واستقرار سوق الكاكاو العالمية خلال الأشهر المقبلة.
ومع استمرار الجفاف، تترقب الأسواق الدولية تطورات الأوضاع في كوت ديفوار وتأثيرها على العرض والطلب، وسط حالة من القلق بشأن مستقبل أسعار الكاكاو في الفترة القادمة.